أحمد بن علي القلقشندي
103
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الأموال ، وصلاح الأحوال ، والنهضة في تكثير الحمول ، ويؤكَّد عليهم في المواصلة بها ، وأن تكون حمولا متوفّرة ، وأنه لا يفرّط في مستخرج حقوق المراكب الواصلة ، ولا يقلَّل متحصّلها ، ولا ينقص حملها ، ويسيّر بحملها حملا إلى بيت المال المعمور على العادة ، ويؤكَّد عليهم في الاستعمالات ، وتحصيل الأقمشة والأمتعة على اختلاف أصنافها وإزالة الأعذار فيها : بحيث لا يتوقّف أمر الاستعمالات ولا يؤخّر مهمّها عن وقته ؛ ومهما وصل من المماليك والجواري والحرير والوبر والأطلس والفضّة الحجر ، وأقصاب الذهب المغزول يعتمد في تحصيله العادة . - فصل : يؤكَّد على ولاة الأعمال في استخلاص الحقوق الديوانية من جهاتها ، والمواصلة بالحمول في أوقاتها ، ومباشرة أحوال الأقصاب ومعاصرها في أوقاتها ، واعتماد مصلحة كل عمل على ما يناسبه وتقتضيه مصلحته : من مستخرج ومستغل ، ومحمول ومزدرع ، ومستعمل ومنفق ، ويحذّرهم عن حصول خلل ، أو ظهور عجز ، أو فتور عزم ، أو تقصير رأي ، أو ما يقتضي الإنكار ويوجب المؤاخذة ، ويشدّد في ذلك ما تقتضيه فرص الأوقات التي ينبغي انتهازها على ما يطالعون به . - فصل [ أموال ] ( 1 ) الخراج الديوانية : يحترز عليها وتربّى وتنمّى ، ولا يطلق منها شيء إلا بمرسوم شريف منّا ، ويطالع بأنّ المرسوم ورد بكذا وكذا ويعود الجواب بما يعتمد في ذلك . - فصل حقوق الأمراء والبحرية والحلقة ( 2 ) المنصورة والجند وجهاتهم : يستخلص أموالهم ووكلاءهم ، ويوجد الشهادات بما عليهم من غلَّة
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) يرى Demombynes في كتابه « La Syrie a l'epoque des mamlouks » أن جنود الحلقة فئة مكونة من محترفي الجندية من مماليك السلاطين السابقين وأولادهم . أما كمال الصليبي ، في كتابه « منطلق تاريخ لبنان » فيرى عكس ذلك ، « أنهم رديف من الفرسان الأحرار ( أي من غير المماليك ) تنتقيهم الدولة من بين العناصر المحلية في مختلف المناطق للمحافظة عليها » . إذا هم حسب رأيه أشبه ما يكون « بالمليشيا » ذات الصفة الرسمية في أيامنا . ( مصطلحات صبح الأعشى : 15 - ومنطلق تاريخ لبنان : 119 - 120 ) .